‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار تقارير “الحرية والتغيير” و”الشيوعي”.. جدلٌ بلا طائل
تقارير - سياسة - 22 سبتمبر 2022, 15:27

“الحرية والتغيير” و”الشيوعي”.. جدلٌ بلا طائل

الخرطوم- مداميك
منذ خروج الحزب الشيوعي السوداني من تحالف الحرية والتغيير، إبان حكومة حمدوك الثانية، ومازال الجدل بين الطرفين يتواصل بالتصريحات والتصريحات المضادة، حيث يتهم الحزب الشيوعي السوداني رفاق الأمس بالهبوط الناعم والحرص على شراكة العسكر بعد أن اختط طريق التغيير الجذري، واتخاذ قرارات بعدم التعامل مع التحالف ككتلة وإنما أحزاب، حتى في منابر الإعلام والندوات الجماهيرية، لكن بعض قادة الحزب تعرضوا لهجوم عنيف لمشاركتهم في حوارات وبرامج برفقة الحرية والتغيير، الأمر الذي دعا المراقيين إلى طرح سؤال، لمصلحة من يتم هذا التراشق الإعلامي وتأخر وحدة قوى الثورة؟
من جهتها، ترى الكاتبة والباحثة ويني عمر بأن موجة التصريحات والتصريحات المضادة، وحفلات الشواء التي تنظم مواقع التواصل الاجتماعي بين المعسكرين مسؤولية قيادة الطرفين، مضيفة بأن هذه الخلافات تنبهنا بأن ثمة قضايا مهمة تضيع وسط هذا الكم المزعج من تبادل الاتهامات، ويجب مُساءلة مواقف الأحزاب بشكل جدي.
وجعل الأحزاب مسؤولة عن مواقفها وعن تبعات مواقفها وعن خطوطها السياسية وعن تكتيكاتها السياسية أيضا _بحسب حديثها.
وختمت عمر حديثها “ما من المفيد أبدا أن نضحك ونمشي في انتظار الحفلة الجاية، بدلا عن إدارة نقاشات صحية وصريحة عشان يترتب واقع الاحزاب السياسية وممارساتها”.
ويرى مراقبون أن الوقت ليس المهاترات السياسية لان المستفيد الأوحد هو الانقلاب وقوى الردة، وأنه بغض النظر عن من أخطأ أولا ومن يتحمل تبعات ذلك، فإن الوقت الحرج لهذه الأزمة السياسية بعد الانقلاب، يتطلب الترفع فوق الجراح، والترقي لمستوى المسؤولية الوطنية والثورية التي تقود لتجاز وحدة قولها.

بدوره، يرى الكاتب الصحفي والمحلل السياسي وائل محجوب بأن النهج الذي ينتهجه الحزب الشيوعي، نهج خاطئ وسيتضرر منه الحزب الشيوعي قبل غيره، وسيقوده للعزلة_بحسب قوله، ويضيف محجوب “الأجدى والأجدر أن يتم التمييز الواضح بين منهج الحوار السياسي؛ الذي يراه الحزب، وبين الحراك والتفاعل الجماهيري من ندوات وفعاليات، وهذه المواقف قادت لضعف عام في مردود القوى المختلفة دعائيا وجماهيريا وقاد لتراجع عام في التوعية والتعبئة السياسية، وهي في المحصلة النهائية لا يستفيد منها إلا أولئك الخبراء الزائفون الذين يتمددون مثل النباتات السامة في كل موقع ومنبر اعلامي.”
واستنكر محجوب تصريحات قيادية في اللجنة المركزية للشيوعي عن قبولها المشاركة في حوار يجمعها بواحد من أبرز داعمي السلطة الانقلابية، وواحد من أطراف تحالفها، وفي الوقت ذاته تعلن رفضها لوجود ممثل لقوى الحرية والتغيير في ذات الحوار، وكيف يمكن تفسير وتبرير مثل هذا القول المتناقض، وما الذي يفهم منه سياسيا، ثمة حاجة لمراجعة هذا المنهج، فالحوار السياسي يختلف عن الحوار الإعلامي الذي يقوم على المدافعة بين المتغايرين والمختلفين، وكل يطرح ما يرأه للناس ويدافع عن موقفه واختياراته السياسية.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.