‫الرئيسية‬ اقتصاد موازنة الانقلابيين الفاشلة تلاحق المواطنين بالرسوم والغرامات والجبايات
اقتصاد - تقارير - 22 سبتمبر 2022, 10:36

موازنة الانقلابيين الفاشلة تلاحق المواطنين بالرسوم والغرامات والجبايات

الخرطوم: مداميك

تزايدت بصورة مكثفة الحملات المرورية والغرامات التي تفرضها شرطة المرور بشكل مكثف، الأمر الذي اضطر العديد من أصحاب المركبات لاختراق الشوارع داخل الأحياء هربا من الغرامات بصورة شبة يومية على حد تعبير أصحاب المركبات، مؤكدين أن الجهات التي تفرض غرامة في الغالب تكون بحجج واهية غير مبررة لإجبار أصحاب المركبات العامة على دفع الغرامة التي تفوق في بعض الأحيان أكثر من 5 آلاف جنيه.

ويري عدد من المواطنين أن تزايد الحملات الجبائية يؤكد فشل حكومة الانقلاب في إيجاد مخرج لإنقاذ موازنة 2022 إلا عبر الرسوم الجبائية التي تؤخذ بدون وجه حق.

ولم تسلم الأسواق والمحال التجارية والباعة المتجولون من الرسوم والضرائب المفروضة من المحليات والأجهزة الأمنية التي تجوب بالأسواق، تطارد الباعة المتجولين الذين يفترشون الأرض لتأمين قوت يومهم بسبب تفاقم الأوضاع المعيشية.

واتفق خبراء الاقتصاد أن الضرائب والرسوم التي تفرضها الجهات الحكومية بالسودان ألقت بظلالها السالبة على حركة الاقتصاد خاصة الإنتاج.
وأكدوا أن الأوضاع سوف تزداد تدهوراً بسبب الأزمات المتلاحقة التي يمر بها الاقتصاد بسبب غياب التمويل الدولي عن موازنة 2022م التي اعتمدت على الموارد الذاتية الشحيحة والجبايات والرسوم والضرائب المفروضة لإنقاذ موازنة 2022 لأنها أدت لتدهور الأوضاع المعيشية وغلاء طاحن، الأمر الذي زاد نسبة البطالة والفقر.

ويري الكاتب الصحفي دكتور خالد التيجاني أن موازنة 2022 سعت لمضاعفة إيرادات الموازنة بفرض جبايات غير مسبوقة على المواطنين تحت ذرائع مختلفة، تارة بزيادة إيرادات الضرائب بنسبة  150% في بلاد تعاني ركود تضخمي مع انكماش كبير في الأنشطة الاقتصادية، وهجرة رؤوس الأموال، والمستثمرين، وتعطّل دولاب العمل بفعل آثار الانقلاب وردود الفعل الشعبية عليه.
وقال إن الموازنة تعاني من ترهل الإنفاق الحكومي، والسلطة إذا كانت جادة للاعتماد على الموارد الذاتية،  عليها أن تتبنى برنامج تقشف قاسٍ تبدأ فيه بنفسها، لتقليل من تأثير كارثة “عجز الموازنة” الذي هو أس كل هذا البلاء.
وقال إن الاعتماد على الموارد الذاتية يعني إطلاقات إمكانات الاقتصاد الكامنة، وتحريك عجلة الإنتاج، وزيادة كفاءة الإنتاجية، وتوظيف طاقات الشباب، وهي أجندة ممكنة التحقيق، ليس بالشعارات، ولكن بالسياسات الصحيحة، والمنافسة الحرة، والشفافية، ومكافحة الفساد، والتخطيط السليم، ورسم الأولويات الصحيحة.
وأشار إلى أن موازنة 2022 ترفع شعار بلا معنى ولا جدية، بالتوسع في الإنفاق العام غير المنتج.
ويبقى القول مهما كانت مشكلات الاقتصاد السوداني، فهي ليست فنية بحتة، بل تتعلق بأمر جوهري بطبيعة الإطار السياسي وخياراته وأولوياته، فالاقتصاد لا يعمل في فراغ،وإعوجاجه يعني بالضرورة اعوجاج النظام السياسي، واستقامته دليل على سلامته.

وأظهر  تقرير سابق أعدته مجموعة اقتصادية تتبع لتجمع المهنيين السودانيين، تفاقم العجز المالي في ميزانية 2022 بشكل خطير، بسبب الاعتماد الكبير على طباعة النقود والاستدانة من النظام المصرفي لتغطية العجز.

وأشار التقرير إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية الحالية، بسبب قلة الصادرات وتعطل عجلة الإنتاج بسبب الاحتجاجات المستمرة

والمعلوم أن السودان في يونيو 2021 تمكن من ترميم علاقاته مع المجتمع الدولي بشكل كامل، مما فتح الباب أمام تدفق مليارات الدولارات، لكن مؤسسات التمويل العالمية مثل البنك الدولي وصندوق النقد والولايات المتحدة الأميركية ودول الاتحاد الأوروبي، علقت تعهداتها في أعقاب الإجراءات التي اتخذها  الانقلابي عبد الفتاح البرهان في أكتوبر 2021و ادت لحرمان السودان من المساعدات الدولية تفوق 4 مليارات دولار بجانب اعفاء جزء كبير من ديونه.

 

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.