‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار تقارير دعوة قائد الانقلاب لمراسم جنازة الملكة.. هل ثمة رسالة في بريد القوى السياسيةالمدنية؟
تقارير - 20 سبتمبر 2022, 10:16

دعوة قائد الانقلاب لمراسم جنازة الملكة.. هل ثمة رسالة في بريد القوى السياسيةالمدنية؟

الخرطوم _ مداميك

حضور قائد الانقلاب عبدالفتاح البرهان عصر الأمس الاثنين في الجنازة الرسمية للملكة اليزابيث الثانية التي يتوجه من بعدها إلى نيويورك للمشاركة في فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة وإلقاء خطاب السودان يوم الخميس القادم، حدثان أثارا العديد من التساؤلات حول نظرة المجتمع الدولي للسلطة الانقلابية في السودان، خاصة الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، وتعاطيهما مع الأزمة الماثلة؛ فعلى كثرة ما ظل يُنشر ويُروج له من قبل القوى السياسية المعارضة للانقلاب.
وبحسب خبراء في السياسة الدولية، فإن وصول البرهان ومشاركته هذا الحدث، يعكسان ضعف وسوء القراءة والتقدير السياسي، لقوى المعارضة السودانية، وركونها إلى غير قليل من التفكير الرغائبي _ بحسب حديثهم.
ويقول الباحث في السياسة الدولية محمد الأمين، إن أهم إشارة هنا أن الحضور والمشاركة في هذه المناسبة تتم فقط عبر الدعوة الحصرية (بالاسم والمنصب)، مع السماح بمرافق واحد (في هذه الحالة وزير الخارجية السفير علي الصادق)، خاصة وقد أعلنت المملكة وبصورة علنية امتناعها عن توجيه الدعوة للمشاركة لعدد من الدول تشمل سوريا وأفغانستان وروسيا الاتحادية وروسيا البيضاء وفنزويلا وميانمار (بورما) وتقييد الدعوة للمشاركة على مستوى البعثات الدبلوماسية لكل من ايران ونيكاراغوا وكوريا الشمالية.
وقد تولت الجهات المختصة شرح مختلف الاسباب لذلك منها مثلاً الانقلاب العسكري الذي قاده العسكر على الحكومة المنتخبة في ميانمار.
ويضيف الأمين أن النظرة البريطانية الرسمية لتكييف وتصنيف سلطة الفريق أول عبدالفتاح البرهان تأتي من هذه الزاوية.
فهذه الدعوة من ناحية بديهية لم تضعه في منزلة حكام ميانمار المنقلبين على سلطة منتخبة، ولعل هذا تذكير ل”قحت” بأنها كذلك لم تكن سلطة منتخبة، ولايضع سلطة البرهان كذلك وسط الدول المارقة التي تضرب عليها العزلة وقطع العلاقات الدبلوماسية_وفقا لما ذكره.
وبحسب ما ذكرته وكالة رويترز فإن تسمية الانقلابي البرهان وصفته عند الزيارة هي قائد الجيش، وهو امر نادر في مثل هذه المناسبات، وبحسب مراقبين فإن ذلك يعكس الرغبة البريطانية في تحقيق تسوية سياسية تحفظ للانقلابيين جزءا من كعكة السلطة الانتقالية.
من جهته، اعتبر الكاتب الصحفي والمحلل السياسي، عثمان فضل الله، أن مشاركة البرهان في تشييع الملكة اليزا بث حدث غير عادي، وله رسائل سياسية، رضينا أم أبينا، فتلك الدعوة والمشاركة دلالة على تحول كبير في الموقف البريطاني تجاه العسكر. ويضيف فضل الله: “رغم أن البريطانيين؛ يقولون ان الملكية فوق السياسة فهم أرسلوا رسائل عديدة”. وأشار فضل الله في حديثه لرفض زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وتجاهلوا دعوة كوريا الشمالية وإيران وميانمار وعدد من الدول لأسباب تخص ملفات حقوق الإنسان، واستقبلوا البرهان وتعاملوا معه مراسميا كرئيس لدولة السودان، ووصف فضل الله ما جرى بأنه تحول ليس بالبسيط وجب التعامل معه.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 5 / 5. Total : 1

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.