‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار تقارير مجلس نظارات البجا: انقسامات وتبادل الاتهامات!
تقارير - 19 سبتمبر 2022, 18:57

مجلس نظارات البجا: انقسامات وتبادل الاتهامات!

عيّن المجلس الأعلى لنظارات البجة؛ المنشق، العمدة إبراهيم أدروب بعد أن أعلن محمد الأمين ترك حله بقرار للهيئة العامة، إثر الخلافات العميقة التي أصابت الكيان القبلي الموجود بشرق السودان، وموسى محمد أحمد أمينا عاما.
وازدادت الخلافات بين ترك وقيادات المجلس الأعلى لنظارات البجا بعد أن قرر الأخير إقالة والي البحر الأحمر في السابع من يوليو الماضي، جراء اعتصام مناصري المجلس أمام محلية البحر الأحمر الأمر الذي لم يرق لترك، فدفع باستقالته من رئاسة المجلس قبل أن يتراجع عنها بعد توسط قيادات إدارات أهلية.

الجدير بالذكر أن المجلس الأعلى لنظارة البجة كان قد أكد مواصلة النضال وفقا لما يقتضيه مؤتمر “سنكات للقضايا المصيرية“، الذي كان من ضمن توصياته تحديد المصير لإقليم الشرق. واتهمت المجموعة المناوئة لترك الأخير بالارتهان لقرارات نائب رئيس مجلس السيادي حميدتي بعد أن عمد ترك لتجميد المجلس إلى حين عقد مؤتمر يحدد هياكل التنظيم الأهلي.
وفي اول ردة فعل على تعيين إبراهيم أدروب وموسى محمد أحمد، انتقد الناظر ترك في بيان صحفي ممهور باسمه؛ تنصيب رئيس بديل عنه للمجلس الأعلى لنظارات البجا، معتبرا
إبراهيم أدروب لا يمثّل البجا ولا شرق السودان، كما انتقد رئيس تنسيقية شرق السودان محمد أحمد باعتباره واحدا من كوادر النظام المباد.
وقال ترك، إن المجلس جمّد نشاطه في 21 يونيو الماضي، وتمّ حلّه بصورةٍ نهائية في مؤتمر سنكات في 27 يوليو.
وأوضح أنّ المجموعة التي نصبت إبراهيم أدروب رئيسًا لديها خلاف مع قادة المجلس السابق، وهي وراء تجميد نشاطه وحلّ أماناته.
وتابع أنّ مجموعة إبراهيم أدروب لا تمثّل البجا ولا تمثّل نظار شرق السودان، بل هي جزء من عمد نظارة الأمرأر ومساعد الرئيس المعزول عمر البشير موسى محمد أحمد وعدد 4 معتمدين سابقين في حكومة المؤتمر الوطني.
ونبّه إلى تكوين مجلس البجا الحقيقي في الخامس من أكتوبر المقبل بمدينة أركويت بولاية البحر الأحمر.
من جهته، علق الناشط السياسي في قضايا شرق السودان، محمد نور، بأن ما يجري لا يمت لقضية الشرق بصلة وإنما هو صراع النفوذ والمصالح، مؤكدا أن التحالفات المرحلية بين السياسيين ونظار القبائل هو واحد من تمظهرات الأزمة، وعزا نور هيمنة القبيلة في الصراع السياسي لضعف دور المجتمع المدني الحديث، وفقا لما قال.
وفي السياق، يقول مراقبون إن مجلس نظارات البجا والعموديات المستقلة؛ الهدف الأساسي من تكوينه هو مناهضة مسار جوبا الذى تم رفضه من معظم جماهير شرق السودان، لأنه لايمثل شعب الشرق، ولأنّ الأحزاب والكيانات التي دخلت اتفاقية جوبا باسم شرق السودان؛ ليست لها قواعد جماهيرية كبيرة خاصة في ولاية البحر الأحمر القلب النابض للشرق بالإضافة لاحتجاج أبناء البجا لأن قيادات تلك الأحزاب والكيانات من القبائل الحدودية النازحة، متسائلين: “فكيف يتم إقصاء أهل المنطقة الأصليين ويتولوا هم إدارة شؤون البلاد والعباد؟”.

وأضافوا بقولهم “كل هذه حقائق معلومة للقاصي والداني، لكن هذه الاتفاقية بكل سلبياتها تم التوقيع عليها والمصادقة عليها بحضور ودعم دولي وسوف تُضمَّن في دستور السودان الذي يتجه لأن يكون دولة مدنية باذن الله”، مجددين التساؤل: “فهل يملك قيادات المجلس رؤية واضحة لما سيحدث وكيف يكون الشرق جزءا أساسيا في مسيرة الثورة ودعم الديمقراطية والمدنية؟ أم سيضعون جماهيرهم في خانة الرفض والعجز والانسحاب؟”.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 5 / 5. Total : 1

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.